السيد حسن الصدر
19
تكملة أمل الآمل
ومضاعف إعظامها ، المقتني نفائس « 1 » جواهرها ، والمجتني أزاهير « 2 » بواطنها وظواهرها ، ملك أعنّة الفضائل وتصرّف ، وبيّن غوامض المسائل فأفهم وعرّف ، وأجرى ينابيع الحكمة وفجّر ، وبكّر إلى نيل الزلفى لدى ربّه وهجر . وزاد به الدين الحنيفي رفعة * وشاد دروس العلم بعد دروسها وأحيا موات العلم منه بهمّة * يلوح على الإسلام نور شموسها قال : وأخبرني غير واحد أن الشاه عباس قصد يوما زيارة الشيخ بهاء الدين محمد ، فرأى بين يديه من الكتب ما ينوف على الألوف ، فقال له السلطان : هل في العالم عالم يحفظ جميع ما في هذه الكتب ، فقال له الشيخ : لا ، وإن يكن فهو الميرزا إبراهيم ، وناهيك بها شهادة بفضله واعترافا بمقدار سموّ فضيلته ونبله . انتهى » « 3 » . وأجازه الشيخ محمد ابن خاتون ، في يوم الجمعة رابع محرّم سنة 1008 ( ثمان بعد الألف ) يقول فيها : فلقد رأيته - وإن كنت معترفا بقصوري عن إدراك لطيفة فضائله - جامعا من العلوم الأدبيّة والحكميّة ، العقليّة والسمعيّة ، ما يفخر به أواخر الزمان على أوائله ، فلّله درّه ما أفضله ، بل وللّه درّ أبيه ، وهيهات أن يسع مسطور طروس الكمال ما جمع فيه . ولقد آنس محبّه عبد الفقراء ، ومخلصه بلا مراء ، تمام عام سبعة بعد الألف ، فيا للّه ما أسعد أيام رؤيته ، وألذّ القول في خدمته ، وناهيك به من إلف . ورأيته - دام ظلّه - وخرقت له العادة بطول البقاء قطب فلك
--> ( 1 ) في السلافة : نفاس . ( 2 ) في السلافة : أزاهر . ( 3 ) سلافة العصر / 480 .